الاثنين، 29 ديسمبر، 2008

اسرائيل أيقظتنا

لقد ظننا في وقت من الاوقات أن السلام هو خيارنا الوحيد واننا اذا جنحنا الى هذا فان اسرائيل سوف تجنح للسلم وكاد شعبنا العربي بشيبه وشبانه يقتنع بهذه الفكرة فرضيت الشعوب بدولة على حدود 67 وبالقدس الشرقية عاصمة لكن تبين وبعد عقدين ان اسرائيل تتسلى بنا بل تضحك علينا بل تسخر منا ففكرها والايديولوجية التي قامت عليها لا يسمح لها بمجرد التفكير بالسلام ,فهي تقوم على اسس عميقة تؤكد ان الصهيونية في شتى مراحلها ومختلف ازمانها هي حركة سياسية في الدرجة الاولى ولاتعتمد في قيامها على اي اساس ديني بالرغم من ان دعاتها عملوا على ابتداع اصول دينية بغية تعزيزها وانتشارها بين اليهود وغيرهم, فالصهيونية حركة تسعى جاهدة لاشعال الحروب بين الامم وان مساندة الدول الكبرى لها جعل من الصهيونية حقيقة وواقعا له تاثيره على ساحة الاحداث العالمية,ولااريد ان استرسل كثيرا, لقد وصلت اسرائيل الى الوقت الذي اخذت تقامر به بالورقة الاخيرة في ترسانتها السياسية بعد ان شعرت بتغير ميزان القوى فما يحيطها من الدول العربية والاسلامية وجعلت تلعب بهذه الورقة الخاسرة لعبة السلام الوهمية لعلها تجد من ينخدع بها وللاسف وجدت تربة خصبة عند الكثير من قادة البلاد العربية بل وصدقها قادة للدولة الاسلامية حتى ظننا ان السلام سيعم بعد فترة وجيزة!!!
ولكن اسرائيل وبحكم طبيعة الافتراس عندها لم تستطع ان تقدم شيئا للسلام وبقصد او بغير قصد جعلتنا نستيقظ من التخدير والسبات الذي اصابنا باعلانها الحرب على غزة فارانا قطيع الذئاب هذا كم يمكن له ان يسفك من الماء والضحايا في المتر المربع !
فاعادت الينا بل ذكرتنا بقوميتنا العربية واسلامنا العظيم وفكرنا المقاوم ووحدة الدم والمصير وجعلتنا نؤمن بقوة ان طريق المقاومة هو الطريق الوحيد الذي يجب ان نسلكه مهما خسرنا ومهما بلغ عدد شهدائنا العظام وان هذه البؤرة الصهيونية ليس لها مكان بيننا بعقيدتها المحاربة وفكرها التوسعي الساعي للسيطرة على كل شيء ان امكنه ذلك!!
فأبشري يااسرائيل فقد ايقظتنا من نومنا العميق وسيعود الشعب العربي قريبا الى العمل المقاوم فتحملي ماسيأتيك من شبابنا ومن اجيال المستقبل الذين سيرضعون من جديد فكر المقاومة وفكرا اخر هو ان اسرائيل لايمكن ان تكون بصهيونيتها وايديولجيتها داعية سلام او باحثة عن السلام!

طل الملوحي
29/12/2008

ليست هناك تعليقات: