الأربعاء، 12 نوفمبر، 2008

الرسالة الثالثة عشرة الى الانسان في هذا العالم

لاشك يااخي انني عندما اتكلم عن الانسان اقصد الرجل والمرأة على حد سواء ,وساتكلم في رسالتي هذه عن ذلك النصف الاخر المرأة.



فعندما تذكر المرأة في اي لغة من اللغات فانها تدغدغ في الرجل مشاعر مختلفة وتوحي اليه هذه الكلمة( المرأة ) بشيء غامض محفوف بالاسرار...!



فمنهم من يخطر في باله انها ذلك الملاك العلوي الرحيم الذي يتنزل على الرجل المفتقر للحب والحنان ومنهم من يرى فيها ذلك الشيطان الذي يكيد للناس فيوقعهم بحبائل الضلالة وعالم الخطيئة ,وثالث يرى تحت مظاهر النعومة والجمال ثعبانا يسقيه السم ممتزجا بالرحيق .



فيالها من كلمة تختلف فيها اراء الرجال على كثرتهم فلا يتفق اثنان على راي واحد فيها الا ماندر, ومع ذلك يجمعوا كلهم , على ان الدنيا من غيرها لاتطاق ولاتعاش فهي تجعل دنياك في غاية الحلاوة وهذا شيء ممتع,وان صدف وجعلتها مرة فعليك ان تاخذ بالقول ( منهن مر,وبعض المر مأكول )......!



ياأخي : ليست المرأة ملاكا ,ولاشيطانا,ولا وحشا,انما هي انسان كالرجل ,مساوية له في الجوهر والمقام ,وكافة الحقوق والواجبات ,عائلية كانت ام اجتماعية ,وشريكة دائمة له في الحياة لاتفارقه منذ مولده وحتى وفاته.



هي شقيقته في الطفولة يمرحان ويلعبان ويختلفان ولكن لايلبثا ان يتراضيا ويعودا الى اللهو والمرح.



ينمو الطفل ويتخطى الطفولة ,فاذا به فتى مراهق,فشاب يافع في ربيع حياته,فيشعر بنار مضطرمة مجهولة تكوي ضلوعه,وتقلق نومه ,وماهي الا فترة قليلة حتى يعثر في قلب الازمنة على شريكة يانس لها وتشاركه حلو الحياة ومرها فيرى انها شطر من روحه وعضو من اعضائه تعينه على ولوج حياة جديدة لم يكن ليدخلها بمفرده.



فاما ان يلقى الرجل زوجة صالحة مناسبة له في الاخلاق والطباع فتقلب ظلام الحياة نورا ساطعا ,وبؤسها واتعابها نعيما وراحة ,واما ان يسيء الذوق والاختيار فلا يفيق من غيبوبته حتى يندم حيث لاينفع الندم .وقد يلجا الى التغيير والانتقال من احضان غادة الى اخرى,ولكنه لن ينعم بالاستقرار والطمانينة فتصبح حياته ثورة غضب لاتطاق ,فاذا بلغ ذروة الحياة ,ولم يبق له سوى الهبوط والانحدار نحو الشيخوخة ,تكاثرت عليه الهموم والعلل ,فلا اخت ترفق به ولاامراة تحب,فاذا اسعده الحظ بابنة بارة فكانت خير معين له على قضاء ماتبقى من العمر.



وهكذا يااخي الانسان فالمراة كما لعبت دورها الخالد في تاريخ البشرية وتطورها ولعبت اكبر الادوار في حياة الامم وسياستها نراها تلعب دورها الاساسي في جميع اطوار حياة الرجل دقيقة فدقيقة.




( لااقول لك وداعا يااخي الانسان لاني معك دائما )

طل الملوحي

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

كيف وانت المسافرة في قلوبهم وارواحهم ورغباتهم وحاجاتهم كيف وانت نفسهم وربيعهم وفرحهم زادهم وسفرهم حلمهم واملهم عرسهم وحزنهم كيف وانت خوفهم ورعبهم كيف وانت المطلب والوحشة المحضر والدهشة كيف وانت الجميع القيلة والهجيع البسمة والطفل الرجيع